العلامة الحلي
144
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كسائر الأملاك ، وأما قبلها فالأقرب سقوطه . ولو أفرز الخمس ولم تقسم الأخماس الأربعة بعد ، فالأقرب أن الإعراض مسقط ، لأن إفراز الخمس لا يعين حقوق الواحد فالواحد من الغانمين ، فلا يلزمهم في حقوقهم عكس ما كانوا عليه من قبل ، وهو أصح قولي الشافعي ( 1 ) . والثاني : أنه لا يسقط ، لأن بإفراز الخمس تتميز حقوقهم عن الجهات العامة ، ويصير الباقي لهم ، كسائر الأملاك المشتركة ( 2 ) . وقال بعض الشافعية : إذا استقسم الغانمون الإمام ، لم يسقط حق أحدهم بالإعراض ، لأنه يشعر باختيار التملك وتأكيد الحق ، دون ما إذا استبد الإمام بإفراز الخمس ، فإنهم لم يحدثوا ما يشعر بقصد التملك ( 3 ) ( 4 ) . ولو قال : اخترت الغنيمة ، ففي منعه من الإعراض للشافعية وجهان : أحدهما : لا ، فقد يتغير الرأي في الشئ المقدور ( 5 ) عليه ، والاستقرار لا يحصل قبل القسمة . والثاني : نعم ، كما أن ذا الخيار في العقود إذا أختار أحد الطرفين لا يعدل إلى الآخر ( 6 ) . ولو أعرض الغانمون بأجمعهم ففي صحة إعراضهم لهم وجهان : أحدهما : لا يصح ، وإلا لاستحقها أرباب الخمس ، فيزيد حقهم والله تعالى قد عين لهم الخمس . وأصحهما : الصحة ، وتصرف الأخماس الأربعة إلى مصارف
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : الملك . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 . ( 5 ) في المصدر : " المعزوم " بدل " المقدور " . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 .